أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

15

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

أسامة بن زيد عن عبد اللّه بن رافع عن أم سلمة قال : اختصم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلان في أرض قد هلك أهلها وذهب من يعلمها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنما أنا بشر ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجّته من الآخر : وذكر الحديث إلى آخره . والتوخّى لا يكون إلا في الخير ، لا يقال توخيت شرّه ، وهو التحرّى أي طلب الأحرى في الخير ، وقال بعض اللغويين هو من الوخى والوخى الطريق الجادّة أي اقصدا طريق الحق . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : إنما أنا بشر ، هذا فيما لم يطلعه اللّه عليه فأما ما أعلمه اللّه إياه فهو فيه مباين لسائر البشر . وفيه أن الحكم لا يحلّ حراما ولا يحرّم حلالا لأن حكمه على الظاهر وحقيقة الأمور الباطنة إلى اللّه سبحانه قال تعالى : « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم إن أبغض الرجال إلى اللّه الخصم الألدّ . وقال : من خاصم فجر ومن فجر كفر . وأنشد أبو علي بعد هذا ( 1 / 7 ، 5 ) : وحديث ألذّه هو مما قال المؤلف هذا البيت هو لمالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري من شعراء الدولة الأموية يكنى أبا سعد . روى حماد « 1 » عن أحمد بن داود السمنى قال : ورد علىّ كتاب المتوكل وأنا على سواد الكوفة أن ابتع لي تلّ بونّى بما بلغت فأتيتها فإذا هي

--> ( 1 ) من المغربية والأصل ( روى حماد بن داود ) الخبر عن غ 16 / 43 وفيه أحمد بن داود السدّىّ . والمعروف أن الأبيات له وأغرب صاحب البلدان في عزوه إياها في ( تلّ بونّا ) إلى مالك وفي ( دير بونّا ) وهو بجانب غوطة دمشق إلى الوليد بن يزيد وزاد بعد ومررنا الخ ثلاثة أخرى وهي : وجعلنا خليفة اللّه فطرو * س مجونا والمستشار يحنّا فأخذنا قربانهم ثم كفّر * نالصلبان ديرهم فكفرنا واشتهرنا للناس حيث يقولوا * ن إذا خبّروا بما قد فعلنا ولعل الوليد ضمنها . وزادوا في قول مالك بعد من شراب البيت : حيث دارت بنا الزجاجة درنا * يحسب الجاهلون أنّا جننّا